تعرف علي انواع الصياغة القانونية

انواع الصياغة القانونية حيث من المعروف أن الصياغة القانونية ، هي الوسيلة التي بها يتم تحويل مواد القانون النظرية إلى مواد عملية سهلة التطبيق ، وهو الأمر الذي له الأهمية البالغة في تفعيل  النص القانوني من حيث الجوهر ، والعمل على توضيح الأدوات والسبل في ذلك التطبيق فيما بعد ، ولهذا كانت انواع الصياغة القانونية التي تنوعت لاستيعاب التنوع في القوانين ، وامكانية إخراجها بشكل عالي الدقة.

أهم انواع الصياغة القانونية 

أهم انواع الصياغة القانونية 
أهم انواع الصياغة القانونية 

الصياغة القانونية من النقاط الهامة في تحويل القوانين إلى تعبيرات مفهومة للعامة من الناس والشعب ، بل وتكون على درجة عالية من الدقة ، والوضوح الغير قابل للبس أو الاشتباه ، أو عدم الفهم أو ما ينتج عنه أية مشاكل في تطبيق القانون بشكل عام ، أو أن تكون تلك الصياغة غير منسجمة مع الدستور المنصوص عليه في تلك البلاد ، وتتنوع الصياغة القانونية وفق مجموعة من المعايير ومن أنواعها تلك :

الصياغة القانونية الجامدة

هي أحد انواع الصياغة القانونية التي تتسم بالقدرة الكاملة على تحقيق عنصري الأمن والسلام في داخل أي مجتمع ، حيث أن الصيغة جامدة لا تتغير مع التغيرات التي تطرأ على هذا المجتمع ، أو حتى بتغير الأفراد ، كما يطلق على الصياغة القانونية أنها جامدة في حالة كان الصياغة تحمل وقائع ، أو فرضيات ثابتة أو حلول غير قابلة للتغير ، الأمر الذي يُعرف منه أنها مستمدة من قاعدة قانونية جامدة وغير قابلة للتغير ، بل تُطبق بآلية صارمة ، ولا يمكن للقاضي أن يقوم بتغييرها.

مثال على الصيغة القانونية الجامدة

ومن أهم الأمثلة لهذه الصياغة القانونية الجامدة هو السن القانوني للبلوغ ، والذي لا يتغير بأي حالة من الأحوال ، وهذا يعود إلى القاعدة القانونية الجامدة في هذا ، والتي يضمن بها تحقيقي العدالة المجتمعية في التطبيق ، لأنه في حالة وضعها في الحالة المرنة للصياغة تقع تحت بند الفروق الفردية بين البشر ، من حيث أن البلوغ لأي انسان مرتبط بالحالة الفسيولوجية ، كذلك في تحديد مواعيد الطعون في الأحكام ، والتي تعتبر من المواعيد الثابتة والغير قابلة للتأجيل.

الصياغة القانونية المرنة

وهي الصياغة القابلة للتغير تبعا للظروف المحيطة ، أو تبعا لتغير الحالات الفردية الأمر الذي يجعل القاضي له حرية في عملية التطبيق ، ووفق التقدير الشخصي له بما يناسب الحالة الفردية المطروحة أمامه ، ويعطيه فرصة للتكيف والخروج عن الجمود الموجود في الصياغة الجامدة ، الأمر الذي يمكنه من تطبيق العدالة ، واصدار الحكم بشكل نسبي بدرجة من التفاوت الذي يقبل أي ظروف مختلفة ، وأي ملابسات متنوعة .

أمثلة على الصياغة القانونية المرنة

من أهم الأمثلة عليها هو التفاوت في إصدار الأحكام والقوانين من قاضي للآخر لنفس النص القانوني ، ولكن يختلف التطبيق نتيجة لاختلاف الحالة الإنسانية المعروضة أمام القاضي  ،مثل قضية الهبة التي تعود للموهوب ، والتي تتباين فيها الأحكام تبعا لظروف كل حالة.

اقرأ أيضا

مفهوم الصياغة القانونية .. تعرف على شروطها والهدف منها

انواع الصياغة القانونية من حيث الأسلوب

انواع الصياغة القانونية من حيث الأسلوب
انواع الصياغة القانونية من حيث الأسلوب

أولا الصياغة القانونية الموضوعية أو المادية

هي أحد انواع الصياغة القانونية التي ترتكز بشكل خاص على المضمون التي تحمله القاعدة القانونية ، أو القاعدة النظامية والمواد القانونية التي تعمل على علاجها ، والتي تكون منصبة في مختلف أحوالها على الموضوع والمحتوى المتضمنة له ، ولا تعتمد على الشكل ، أو الاجراءات القانونية التي يجب اتباعها في مثل وضعها ، أو حتى في حالة تعديلها الأمر الذي يجعل التعبير عنها إما بشكل التعبير الكيفي ، والذي يتم باستخدام الألفاظ ، أو التعبير الكمي والذي من خلال  التعبير الأرقام ، ونفصلهما كالتالي :

الصياغة القانونية الكيفية أو اللفظية

وهي صياغة تهتم بالمدلول التي تحمله المصطلحات القانونية وتعريفاتها من الجانب اللغوي ، والمشتقات اللغوية الخاصة به بما يفيد العاملين في مجال القانون ، ليتمكنوا من وضع القاعدة القانونية النظامية القوية من حيث اللغة ،  ومن حيث الشكل القانوني ، وهو الأمر الذي يجعلها غير قابلة الطعن عليها بشكل سهل  ،أو التمكن من ايجاد ثغرات فيها بسهولة تمكن من عملية الطعن عليها.

اقرأ أيضا

طرق الصياغة القانونية .. تعرف على أهمها والهدف منها

مزايا وعيوب الصياغة الكيفية أو اللفظية

– تتميز تلك الصياغة أنها بسيطة في وضع التعريفات اللغوية واللفظية ، والعمل على تحديد المصطلحات التي تخدم القواعد النظامية من القوانين.

– الصياغة القانونية لا تخلو من المنطق ، وهذا بسبب التلازم والارتباط بين وجود القاعدة النظامية ، والوجود المتعلق بالجماعات الإنسانية المنتظمة ، الأمر الذي يعمل على تهذيب سلوكيات تلك الجماعية الإنسانية.

– ولكنها معيبة لأنها توفر فرصة للأخذ بالتعريفات الموسعة للألفاظ.

– والصياغة اللفظية لا تصلح منفردة في أن تكون أساس لصياغة القواعد النظامية مهما اختلفت وتنوعت.

– تحتاج لخلق تكامل وترابط بين أنواع الصياغة القانونية للوصول إلى صياغة قوية ملمة ، وشاملة لكل جوانب الموضوع بشكل واضح ، ويسير في الفهم والتفسير.

– لا يمكن من خلالها تفسير المصطلحات القانونية بشكل لغوي بحت ، وهذا يعود للاختلاف في العلوم الاجتماعية والإنسانية  خلافه ، حيث أن كل علم له اللغة والمصطلحات الخاصة به.

الصياغة الكمية الرقمية

تهتم تلك الصياغة بالتعبير عن الفكر والقيم التي يتم اقتراحها للتعبير عن الأرقام الثابتة والمحددة ، واجراء عملية احلال للمن محل الكيف ، أو احلال للرقم محل اللفظ ، وتتميز أنها سهلة التطبيق في القواعد النظامية بالأعمال ، ويتم التحول دون خلاف أو نزاع حيث يتم التحديد للبيانات والمعلومات ، ولكن يعيبها الجمود وهذا لأنها محددة من حيث الكم والأرقام ، كما أنها تعمل على تقييد سلطة القاضي ، وهذا بسبب عدم قدرته على تجاهل النص القانوني الملزم والغير قابل للتعديل.

ثانيا الصياغة القانونية الشكلية أو الخارجية

=
ثانيا الصياغة القانونية الشكلية أو الخارجية
ثانيا الصياغة القانونية الشكلية أو الخارجية

هي نوع من انواع الصياغة القانونية المعتمد على الشكل ، أو المظهر الخارجي للقواعد القانونية النظامية ، حيث أن رجل القانون الذي يختص بعملية التفريغ للتصرف القانوني في شكل ، أو قالب محدد قام بوضعه بشكل سابق ، ويترتب عليه أثر نظامي محدد ومرتكز على أمور ، وعناصر محددة دون الحاجة للاعتماد على الجوهر ، أو الموضوع وتنقسم بداخلها إلى:

 الصياغة المسببة

وهي صياغة مسببة أي مذكور لها سبب ودافع واضح دفع القانونيين على إصداره ، مع شرح ذلك في ديباجة القرار ، أو الصياغة سواء كان ذلك للإدارة أو للأفراد الصادر لهم القانون ، ومنها القرارات التأديبية

اقرأ أيضا

صياغة اللوائح والمذكرات القانونية .. تعرف على كيفية صياغتها والهدف منها

الصياغة النمطية

وهي صياغة غير ملزمة لشرح الأسباب ، أو ضرورة اتخاذ أشكال محددة ولكن لها صياغة تقليدية ، أو صياغة عامة ولها نمط أو نموذج تقليدي مألوف ، ويقوم في مثل هذا النوع اعداد نموذج موحد في حدود النشاط المحدد للذين يمارسونه ، أو الأفراد المنتفعين من خدمة ما أو من مرفق عام على سبيل المثال ، وهذا الأمر من سبيل المساواة فيما بينهم ومثالا على ذلك الغرف التجارية ، أو البنوك والشركات واجراءات السجل المدني ، أو استخراج شهادات الميلاد .

مميزات وعيوب الصياغة القانونية الشكلية أو الخارجية

مميزات وعيوب الصياغة القانونية الشكلية أو الخارجية
مميزات وعيوب الصياغة القانونية الشكلية أو الخارجية

– تتميز تلك الصيغة أنها تنتبه لخطورة التصرف المراد اتخاذه أو الاتفاق عليه.

– كما أنها تتضمن التصرفات المأخوذة لتحديد عملية انضباط ودقة.

– تعمل على التحفظ على التصرف من الضياع ، وهذا يعود لأنه يتم تحديده بإطار نظامي محدد.

– وأهم ما يعيبها أنها  تأخذ الكثير من الوقت والجهد في اتباع الشكليات ، سواء كانت جوهرية أم لا الأمر الذي يتسبب في العطلة والتأخير.

– الصياغة الشكلية معقدة بسبب المماطلة ، والتأخر في أداء مهام العمل.

– تأخذ الكثير من النفقات في عملية التنقل بين الإدارات ، وتحمل الكثير من النفقات.

اقرأ أيضا

خطوات الصياغة القانونية .. تعرف على أهم الخطوات والهدف منها

ثالثا الصياغة القانونية المعنوية

ثالثا الصياغة القانونية المعنوية
ثالثا الصياغة القانونية المعنوية

هي أحد انواع الصياغة القانونية المهتمة بما يخص المواطنين ، والركن المعنوي الخاص به وتهتم أيضا بمجموعة الدلائل والقرائن ، والملابسات الخاصة بالشخص المتهم وظروف الواقعة ، وتتعلق بأمرين هم ما:

القرائن القانونية

وهي عبارة عن عملية استخلاص أمر مجهول ، أو أمر معلوم من خلال التحقق من الأمر المجهول ، وقائمة على الترجيح والاحتمالية.

الحيل القانونية

وهي التي تعبر عن الأساليب القانونية المطلوبة لمواجهة المشاكل العلمية ، ومن أمثلتها الحيل التي يقوم بها المتهم أثناء ارتكاب الجرائم.